العودة   منتديات القطرية > ๑۩۞۩๑ المنتديات الفرعية ๑۩۞۩๑ > المنتدى الثقافي
الإهداءات
البرواز و الصورة من الفوز بكاس اسياء : الف مبروك للمنتخب القطري الفوز بكاس اسياء للمرة الثانية على التوالي بعد فوزه بالبطولة الماضية عام 2019

 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-03-2023 , 11:03 PM   مشاركة رقم 1
إداري
 
الصورة الرمزية البرواز و الصورة
تاريخ التسجيل : Nov 2012
رقم العضوية : 2
المشاركات : 5,308
أخر زيارة : اليوم 04:18 AM
الدولة : قطر


بيانات إضافية

الجنس : ذكر

الحالة : البرواز و الصورة غير متواجد حالياً

Icon37 جان جاك روسو .. تربويًا



أحمد المسلماني

ما إن وصلنا إلى بحيرة جنيف حتى انطلقت ابنتي تمرح على الشاطئ ، وبينما كنا نحاول - زوجتي وأنا - الإحاطة بها .. راحت - ابنة الرابعة - تهرول في كل اتجاه ، ثم إذا بها تقف عند مرسى لليخوت وتقدم استعراضًا فنيًا ، كنتُ أشاهده للمرة الأولى . في تلك الأثناء كان فيلسوف جنيف الكبير جان جاك روسو حاضرًا في ذهني ، وكانت آراؤه في التربية لا تقل إلحاحًا على ذاكرتي من آرائه في السياسة . ولقد كانت وجهة نظره التربوية الشهيرة بضرورة الإقلال من حث الأطفال على الامتناع عن هذا ، أو ترك هذا .. هى ما جعلتني أخفف المواجهة وأقلل من التوجيه . في مدينة جنيف لا يمكنك تجاهل ذلك الفيلسوف السويسري الكبير ، فتماثيل جان جاك روسو ، ومنزله في المدينة القديمة ، والجزيرة الصغيرة التي تحمل اسمه .. وأحاديث السكان والزائرين عن السلطة والحرية .. كلها استذكار للرجل الذي ألهم الثورة الفرنسية ، ولايزال واحدًا من أكبر الملهمين في العالم المعاصر . ولد جان جاك روسو عام 1712 في سويسرا ، ورحل عام 1778 في فرنسا . وعبر تلك الرحلة تقلبت حياته حتى صار واحدًا من رموز عصر التنوير الأوروبي . يعترف نابليون بونابرت بدورٍ كبير لروسو في تكوين الأساس الفكري للثورة الفرنسية ، وبعد مرور أكثر من 300 عام لايزال روسو الذي تتقاسمه سويسرا وفرنسا ، هو ذلك الفيلسوف الذي تنتمي إليه فلسفة الثورة .. من الحرية إلى الإخاء والمساواة . بدأ جان جاك روسو حياته فاشلاً ، كان مشاغبًا ومصدرًا للمتاعب العائلية ، عمل روسو في مجال النقاشة ، كما عمل سكرتيرًا للسفير الفرنسي في البندقية ، وحاول أن يكون موسيقيًا كبيرًا .. قبل أن يصبح فيلسوفًا شهيرًا . ويعد كتابه العمدة «العقد الاجتماعي» هو القلب من مشروعه الفكري ، وهو الكتاب الذي أسس لنظرية السلطة باعتبارها عقدًا بين الحكومة والشعب ، لديها مسؤوليات العقد والتزاماته ، وفيها مزايا البقاء ومخاطر الإخلال به . يرى روسو أن الإنسانية قد تركت الحالة البدائية التي كانت عليها إلى الحالة الحضارية ، وذلك باعتمادها القانون من أجل تقسيم العمل والملكية ، وأن جوهر الحرية يكمن في تنازل الأفراد عن بعض حريتهم التي كانت في العصر البدائي في مقابل مزايا العضوية في مجتمع مدني ، والإفادة من وجود السلطة والقانون . ثمة كتاب رائع للفيلسوف روسو لكنه لا يحظى بالقدر ذاته من الاهتمام ، وهو كتابه «إميل» الذي يمثل واحدًا من كلاسيكيات الكتب التربوية . في ذلك الكتاب يروي روسو بأسلوب أدبي أخاذ ما يجب أن تكون عليه تربية الأطفال .. والتي تتلخص في وجوب احترام الطفل ، وإتاحة الفرصة له لكي يتعلم بالتجربة وليس بالتلقين وحده ، وكذلك الإقلال من خطاب المنع والقمع واستخدام الحوار والاحترام . ولقد كان روسو سباقًا في الإشارة إلى دور «الشلّة» في التربية ، حيث يتعلم التلميذ من زملائه أكثر مما يتعلم من المدرسة .. وهنا يتوجب الانتباه إلى متابعة مؤسسة الصداقة .. الأكثر تأثيرًا في التربية . يحتاج الجانب التربوي من جان جاك روسو إلى إعادة إحياء ، فلقد طغى «العقد الاجتماعي» على «إميل».. وغطت السياسة على التربية .

 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

أدوات الرقـابة :

الساعة الآن 03:33 PM