|
|
|
|
مشاركة رقم 1 |
|
إداري
تاريخ التسجيل : Nov 2012
رقم العضوية : 2
المشاركات : 5,441
أخر زيارة : اليوم 05:44 PM
الدولة : قطر
|
تعد رواية «تانغو مع الشيطان» للكاتب المجري لازلو كراسنارهوركايي ، واحدة من أبرز الروايات الأوروبية المعاصرة وأكثرها تأثيراً في الأدب الحديث . وقد نشرت للمرة الأولى في عام 1985 وحصلت على جائزة نوبل في الأدب 2025 . واكتسبت مكانة خاصة بين أعماله ، وبين النقاد والقراء بسبب قدرتها الفريدة على الجمع بين العمق الفلسفي , والرؤية الاجتماعية , والنقد السياسي في عمل أدبي واحد . أهمية الرواية لا تنبع من أحداثها فحسب ، بل من الأسئلة الكبرى التي تطرحها حول الإنسان والمجتمع والأمل والوهم ، خاصة في زمن الأزمات التي تحيط بالمجتمعات وتفقدها البوصلة . تدور أحداث الرواية في منطقة ريفية فقيرة تعاني التدهور الاقتصادي , والانحلال الاجتماعي , والعشوائية السياسية ، ويعيش السكان إحباطاً وركوداً وفقدان ثقة بالمستقبل . وبينما تبدو القرية وكأنها وصلت إلى نهاية الطريق ، يظهر رجل يعود بعد غياب طويل , ليقدم نفسه باعتباره صاحب مشروع جديد يمكن أن يغير حياة الجميع . وسرعان ما تتعلق به آمال السكان ، ويبدأ كثير منهم في تصديق وعوده ورؤية الخلاص في شخصه , واتباع أوامره ونواهيه على أنه المخلص ! لكن الرواية لا تتحدث عن هذا الرجل بقدر ما تتحدث عن القابلية لتصديق الوهم ، عندما تشتد الأزمات في المجتمع يكبر الوهم ، فالكاتب يبين كيف يمكن للخوف واليأس وفقدان الأمل , أن تدفع الناس للتمسك بأي وعد مهما بدا غير منطقي . وهنا تتجاوز الرواية حدود المكان والزمان , لتصبح دراسة عميقة في طبيعة المجتمعات عندما تفقد القدرة على التفكير النقدي ، وتمسح ذاكرتها لتحل بديلاً عنها خرافات وأساطير أساسها تزييف الوعي . اختيار عنوان «تانغو مع الشيطان» لم يكن أمراً عابراً ، فالتانغو رقصة تعتمد على التقدم والتراجع في آن ، وهي صورة رمزية لحركة الشخصيات داخل الرواية ، يعتقد الجميع أنهم يتقدمون نحو مستقبل أفضل ، لكنهم في الحقيقة يدورون في دائرة مغلقة تقودهم إلى مزيد من الخيبة ، ومن خلال هذا الرمز يطرح الكاتب سؤالاً مؤلماً : كم مرة وإلى أي مدى تتوهم المجتمعات أنها تتقدم بينما هي تعيد إنتاج أخطائها القديمة القاتلة ؟ من أبرز ما يميز الرواية أسلوبها الأدبي الخاص ، فالجمل الطويلة والوصف الدقيق والإيقاع البطيء ليست مجرد أدوات فنية ، بل جزء من التجربة الفكرية التي يريد الكاتب نقلها إلى القارئ . يشعر القارئ أحياناً بالثقل والانتظار والضياع ، ويكاد أن يترك قراءتها ، وهي المشاعر نفسها التي تعيشها الشخصيات في الرواية ، لذلك تصبح طريقة السرد جزءاً من الرسالة وليست مجرد وسيلة لنقل الأحداث . أهمية الرواية والتي ترجمت إلى عدد من اللغات بينها العربية ، تكمن في عصرنا الحالي في أنها تفسر كثيراً من الظواهر التي نشهدها حول العالم ، ففي أوقات الأزمات الاقتصادية والانقسامات السياسية , يظهر دائماً من يعد الناس بحلول سهلة وسريعة ، ومع انتشار وسائل الإعلام الحديثة وشبكات التواصل , أصبحت صناعة الأوهام أكثر سهولة من أي وقت مضى . لذلك تبدو الرواية وكأنها تحذير مبكر من الانجراف وراء الخطابات الشعبوية والوعود المطلقة . كما تذكرنا الرواية بأن المؤسسات القوية والعقل النقدي , أكثر أهمية من البحث الدائم عن البطل المنقذ ، فالمجتمعات التي تبني مستقبلها على الأشخاص وحدهم , تصبح أكثر عرضة للخيبة ، بينما المجتمعات التي تبني نظمها على القواعد والمؤسسات تكون أكثر قدرة على مواجهة الأزمات . لهذا السبب بقيت «تانغو مع الشيطان» عملاً أدبياً حياً ومؤثراً . إنها رواية عن الوهم والأمل والخلاص الزائف ، لكنها في الوقت نفسه دعوة إلى التفكير الحر ومواجهة الواقع ، ورسالتها النهائية أن أخطر الأوهام ليست تلك التي يفرضها الآخرون ، بل تلك التي نصنعها لأنفسنا عندما نعجز عن مواجهة الحقيقة . تعليق : هذي الرواية تنطبق في وقتنا الحاضر على نظام الملالي في إيران , هذا النظام المتخلف اللي جلب الدمار و الخراب للمنطقة , تحت زعم انتظار المهدي و أن المرشد يتواصل مع الأمام الغائب اسبوعيا" ؟ تخيلو هذا العبث و الخبل الفكري فيه ناس مصدقته و مقتنعة فيه , و أولهم هذا الدجال المرشد الجديد يفكر نفسه واحد اسمه الخراساني يظهر أخر الزمان ؟ هذا الاهبل ظهر له و لأبوه الغبي التوماهوك اللي قتل ابوه و أن شاء الله يلحق ابوه قريبا" . مثل ما قالت الرواية فكرة المنقذ فكرة غبية تدمر المجتمعات و تبعدها عن مواجهة الواقع , و حل المشاكل عبر نظم راسخة مش اشخاص خارقين بقدرات خيالية تنقذهم ؟ هذا الاهبل و ابوه الغبي , و قبلهم المفخذ الكبير خوميني , ايش جابو غير الخراب و الدمار و الحروب للمنطقة ؟ نظام الملالي هو داعش الشيعة , نفس التفكير و اقصاء الأخر و احتكار الحقيقة ؟ ما يسمى بالإسلام السياسي مصيبة حلت على المنطقة , ملالي , أخوان مسلمين , سلفيين , كلهم نفس التفكير هم صح و الأخرين غلط ؟ |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |