العودة   منتديات القطرية > ๑۩۞۩๑ المنتديات الفرعية ๑۩۞۩๑ > المنتدى الثقافي
الإهداءات
البرواز و الصورة من مشكلة فنية في اتصل بنا : نرجوء من الزوار الكرام الذينا يريدون التواصل مع المنتدى ترك رسائل في قسم الزوار لاحد اعضاء الإدارة أو المحاولة في ارسال رسالة جديدة لأنه تم حل المشكلة التي كانت تمنع وصول الرسائل و شكرا".

 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-08-2019 , 08:47 AM   مشاركة رقم 1
إداري
 
الصورة الرمزية البرواز و الصورة
تاريخ التسجيل : Nov 2012
رقم العضوية : 2
المشاركات : 4,927
أخر زيارة : يوم أمس 11:05 PM
الدولة : قطر


بيانات إضافية

الجنس : ذكر

الحالة : البرواز و الصورة غير متواجد حالياً

Icon37 الحاكمية



محمد ال الشيخ

تشترك جميع الحركات الإسلامية المسيسة في أن (الحاكمية) هي شرط الإسلام الأول ، بل و ذهبت بعض الحركات إلى اعتبارها الركن السادس من أركان الإسلام . و مفهوم الحاكمية انطلق أول ما انطلق من الخوارج عندما ثاروا على الخليفة علي بن أبي طالب ، و علق - رضي الله عنه - على ما يقولون بأنها : كلمة حق أريد بها باطلاً ، لأنهم قصدوا بها (الإمرة)، أي الإمارة . و استطاع المسلمون الأوائل التصدي لهم ، و حربهم حتى كادوا ينتهون ، اللهم إلا فرق منهم قليلة بقيت في أصولها و معتقداتها تتكئ على بعض ما قاله الخوارج . أبو الأعلى المودودي الهندي أو الباكستاني هو أول من أيقظها ثانية من تحت الرماد ، نتيجة لصراع المسلمين مع الهندوس قبل انفصال باكستان عن الهند كدولة إسلامية ، ثم بقيت أفكاره في تلافيف الكتب و المصنفات الثورية لتلك الحقبة حتى تبناها و أثارها ثانية الإخواني (سيد قطب)، مقدماً (الحاكمية) في أطروحاته الفكرية قبل الاعتقاد و إفراد الله بالعبادة وحده دون سواه . و كان سيد قطب في أطروحاته (معتزلياً) يقول بخلق القرآن ، و كتابه الشهير في (ظلال القرآن) ينضح بهذا التوجه ، و إن كان يخفيه في لغة بلاغية مبهمة تجعل منه شأناً يعوزه التبيان و الوضوح . و من قرأ الإسلام قبل أن يتلوث بالمماحكات السياسية و الحزبية ، سيجد أنه أولاً و قبل أي شيء (دين و عبادة) و ليس سياسة ، و هذا جلي واضح في قوله جل شأنه : {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ}، و الدين هو في لغة العرب علاقة الإنسان بالله - جل و علا -، و الإسلام ينص بلغة صارمة أن هذه العلاقة يجب أن تكون بين الإنسان و خالقه وحده ، لا شريك له . أما علاقة الإنسان بالإنسان و بمن حوله ، فهذه أوكلها جل و علا للإنسان و مقتضيات مصالحه ، تدور معها حيث دارت و توجهت . و هذا ما بينه الحديث الصحيح الذي أورده البخاري في صحيحه عن الأعرابي (النجدي) الذي سأل الرسول - صلى الله عليه و سلم - عن (ماهية) الإسلام ، فذكر له أنه ينحصر في أركان الإسلام الخمسة ، و عندما سأله الإعرابي : هل علي غيرها ؟.. قال له : لا , إلا أن تتطوع . فقال الرجل : و الله لا أزيد على هذا و لا أنقص ، ثم أدبر , فعلّق على مقولته تلك الرسول عليه الصلاة و السلام بقوله : (أفلح إن صدق), و لم يشر لا من قريب و لا من بعيد إلى (الحاكمية) التي يزاود عليها اليوم المتأسلمون . و من يتمعن في أركان الإسلام التي نص عليها الرسول في الحديث سيجد أنها جميعاً شئون عبادية محضة ، و ليس فيها من المعاملات الدنيوية شيء ، ما يعني أن (ثوابت) الإسلام التي لا يمكن التفريط بها ، و يدخل بها المسلم في دائرة الإسلام هي (العبادات) و ليست الدنيويات ، و منها المسائل السياسية ، و السؤال الذي يثيره ما تقدم : لماذا لم يجعل جلت قدرته (الحاكمية) شرطاً من الشروط الدين لا يستقيم أمر المسلم إلا بها ؟.. السبب أن الحاكمية و متعلقاتها لا يمكن أن تكون ثابتة ، و إنما تتغير بتغير مصالح المسلمين من مكان إلى آخر ، و من زمن إلى الآخر . مما تقدم يمكن القول إن الحاكمية قضية مقيدة بالزمان و المكان ، و لا يمكن أن تكون مطلقة لذات السبب ، و الذي يفصل بين الإطلاق و التقييد هو مدى صلاحيتها للزمن الذي هو دائماً و أبداً متغير . لذلك فإن الفقهاء الأوائل ألحقوا شؤون الإمارة و السياسة بالمعاملات الدنيوية الفقهية ، و لم يجعلوها شرطاً يتعلق بها إسلام المسلم من كفره .

 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

أدوات الرقـابة :

الساعة الآن 02:46 AM