العودة   منتديات القطرية > ๑۩۞۩๑ المنتديات الفرعية ๑۩۞۩๑ > المنتدى الاسلامي
الإهداءات

 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-08-2019 , 03:52 PM   مشاركة رقم 1
إداري
 
الصورة الرمزية البرواز و الصورة
تاريخ التسجيل : Nov 2012
رقم العضوية : 2
المشاركات : 4,912
أخر زيارة : يوم أمس 10:09 PM
الدولة : قطر


بيانات إضافية

الجنس : ذكر

الحالة : البرواز و الصورة غير متواجد حالياً

Icon29 الإعجاز العلمي و خطورته على الإيمان



محمد ال الشيخ

يذكر الباحث المصري الموسوعي «أحمد سعد زايد» أنه اطلع على كتاب باللغة الإنجليزية عن (الإعجاز العلمي في الهندوسية)، و أن مؤلفه ، أو مؤلفيه ، يسيرون في الخط نفسه الذي يسير فيه من يدعون أن ثمة بعض الحقائق العلمية التي اكتشفتها الديانة الهندوسية قبل الغرب ، و هذا ما سبقهم المتأسلمون إليه سواء في القرآن أو السنة ، و تنبأ بها ثم أتى العلم اليوم ليثبتها . المتأسلمون المسيسون هؤلاء و معهم الهندوس المسيسون أيضًا ، هم إما أنهم يبحثون عن المال ، أو عن الشهرة ، و اللعب على ضعفاء العقول المؤمنين بأن الإيمان و العلم صنوان لا يفترقان ، و هذا هراء محض و لعب على الذقون ، و له انعكاسات مضرة غاية الضرر بالإسلام . فالله جل و علا بعث محمدًا - صلى الله عليه و سلم - بالقرآن ليكون (هدى للمتقين)، و غايته الأولى إرشاد البشر لعبادة الله وحده دون سواه ، و لم يكن كتابًا في الطب أو الفلك أو الكيمياء أو الفيزياء أو الرياضيات ، فمهمة الأديان بمختلف أنواعها المسائل الدينية و إخلاص الله بالعبادة . فمعجزة القرآن - مثلاً - لغته و بلاغته التي (أعجزت) معاصريه ، و لم يتضمن هذا الكتاب الكريم (معجزات) أخرى ، و ليست تلك الخزعبلات التي ألحقها بعض الدجالين ببعض آيات القرآن إلا وهم و تهيؤات . و في تقديري أن هذا العبث يضر بالإسلام أكثر مما يفيده ، فالمكتشفات العلمية هي في الغالب الأعم مجرد نظريات ، و هذه النظريات ليست بالضرورة قطعية ، و إنما تتطور و يجري تصحيحها بشكل دائم ، بل و ربما قد تكون خاطئة ، و تأتي نظرية علمية ثانية تنسفها ، و السؤال : إذا اعتبرنا أن هذه النظرية العلمية (قد) سبق بها الإسلام العلم التجريبي الحديث كما يزعمون ، ثم اتضح أن هذه التجربة خاطئة ، أو ناقصة ، فإن المنطق الذي يفرضه السياق أن الآية هي الأخرى خاطئة أيضًا ، و هذا ما يزلزل أسس الإيمان لدى الشباب . و القضية تصبح أخطر ، و ربما تكون لها آثار سلبية خطيرة ، عندما يقحمون السنة النبوية الشريفة في الموضوع , و السبب أن أغلب هذه الأحاديث من أحاديث الآحاد ، أو أن في سندها علة من علل السند ، و معروف لدى المحدثين و الفقهاء أن أحاديث الأحاد ظنية الثبوت ، و ليست يقينية الثبوت ، أي أن صحتها ليست قطعية ، الأمر الذي يجعلها لا ترقى إلى مستوى القطع ، كالآيات القرآنية ، و هنا المشكلة . فقد يستدل أحد المهتمين أو على الأصح (المتاجرون) بهذه الشؤون بحديث و يستدلون به على نظرية حديثة ، اكتشفها البحث العلمي , ثم يكتشفون أن هذه النظرية برمتها و استدلالاتها خاطئة ، فهل نخطئ هذا الحديث ، أم أن نعود لنخطئ النظرية الفاسدة ؟.. و الأمر الأدهى و الأمر عندما يأتي نص هو بمقاييس أهل الحديث يعتبر صحيحًا ، لكن التجربة أثبتت أنه خاطئ مثل حديث السبع تمرات التي أورده البخاري في صحيحه . فهذا الحديث يقول بالنص : (عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : من أكل حين يصبح سبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم و لا سحر) حديث رقم 356 في الكتاب الخامس و الستين ، هذا الحديث - بلا شك - حديث لا يمكن أن يصدر عن الرسول لأن التجربة البسيطة تثبت بطلانه . و كذلك حديث شرب بول الإبل الذي لم يكترث به الأحناف . كل ما أريد أن أقوله هنا أننا يجب أن ننأى بالقضايا الإيمانية التي يقوم عليها الدين ، عن مسائل العلم التجريبي الذي هو دائمًا و أبدًا محل قبول و رفض و تصحيح و تمحيص .

تعليق : كلام منطقي و معقول


 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

أدوات الرقـابة :

الساعة الآن 12:16 AM