العودة   منتديات القطرية > ๑۩۞۩๑ المنتديات الفرعية ๑۩۞۩๑ > المنتدى العام
الإهداءات
البرواز و الصورة من مشكلة فنية في اتصل بنا : نرجوء من الزوار الكرام الذينا يريدون التواصل مع المنتدى ترك رسائل في قسم الزوار لاحد اعضاء الإدارة أو المحاولة في ارسال رسالة جديدة لأنه تم حل المشكلة التي كانت تمنع وصول الرسائل و شكرا".

 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-06-2018 , 04:47 AM   مشاركة رقم 1
إداري
 
الصورة الرمزية البرواز و الصورة
تاريخ التسجيل : Nov 2012
رقم العضوية : 2
المشاركات : 4,927
أخر زيارة : اليوم 02:54 AM
الدولة : قطر


بيانات إضافية

الجنس : ذكر

الحالة : البرواز و الصورة متواجد حالياً

Icon375 آلـيات التصـديق



فهد عامر الأحمدي

هل تصدق بالأشياء لأنك جربتها أم لأنك سمعتها و تبنيتها ؟ فهناك فرق كبير بين تجربة الشيء و بين اقتباسه من الآخرين . فرق كبير بين اتخاذ قرار بُــني على تجربة و خبرة شخصية ، و بين اتخاذ قرار تبنيناه و نشأنا عليه ، و فكر فيه إنسان غيرنا . السؤال الذي يهمنا في هذا المقال هـو : كيف نصدق ؟ و ليس ماذا نصدق . فنحن نصدق و نتبنى الأفكار و القناعات بطريقتين : الأولى لأننا فكرنا فيها بأنفسنا ، و الثانية لأننا أخذناها جاهزة من غيرنا . الحالة الأولى نادرة و استثنائية (لدرجة صادمة) و الثانية سائدة و طاغية (لدرجة لا تثير قلق أحد). أعـتقد شخصياً أن أكثر من 95 % من الأفكار و المواقف و الأحكام التي نتبناها و ندافع عنها (و نعتقد أنها خاصة بنا) فكر فيها غيرنا أو ورثناها من بيئتنا و المحيطين بنا . إن كنت تعتقد أنني مبالغ في هذه النسبة أخبرني أنت عن الــ5 % من الأفكار الأصيلة التي اكتشفتها بنفسك أو لم يسبقك إليها أحـد من العالمين . لدي محاضرة كاملة بهذا الشأن (تجدها على اليوتيوب بعنوان : يكفي نسخاً مكررة) تؤكد أننا مجرد نسخ متوارثة من شخصيات و مواقف حدثت قبل قرون من ولادتنا . "ماذا تصدق" أمـر لا يعنيني ، و ما يهمني فعلاً هو تنبهك لآليات التصديق المخادعة التي تخضع لها دون وعي بوجودها . على مدى 25 صفحة من كتاب نظرية الفستق استعرضت آليات التصديق ، و كيفية تبنينا للآراء و المواقف الشخصية . هل تعرف مثلاً أننا نصدق و نتبنى (أول رأي) نسمعه قبل غــيره !! و هل تعرف أنـنا نتبنى غالباً آراء أقــرب الناس إلينا ضمن دائرة الأسرة و المعارف و الأصدقاء !! هل تعرف أن طريقتك في التفكير و التصديق و الحكم على الأشياء تتأثر بأكثر من 88 مؤثراً داخلياً و خارجياً (مثل مواقفك المسبقة ، و خلفيتك المتعصبة ، و مصلحتك الخاصة ، و علاقتك بالمتحدث ، و علاقتك بالسبب . بل و حتى ما سمعته من جدك و جدتك قبل أربعين عاماً)!! الجميل في الموضوع أن مجرد تنبهك لوجود شيء يدعى (آليات التصديق) يجعلك أكثر قدرة على الحكم على الأشياء بشكل محايد و مستقل ، و بالتالي تخفيض نسبة الــ90 % التي أخذتها من غيرك . لا تحتاج مثلاً للتمسك بأول رأي سمعته ، أو تبني كل ما يقوله والدك و شقيقك لمجرد قربك منهما . لا تحتاج لمن يخبرك بأهمية البحث في الأمور بطريقة منطقية محايدة بمعزل عن العواطف و الأحكام المسبقة . لا تحتاج لـتبني أو رفض الآراء بحسب الانتماء الثقافي و العرقي و المحلي . تدرك الفرق بين حامل الرسالة (الذي قــد لا ينال إعجابك) و بين الرسالة ذاتها (التي قد تكون نافعة و مفيدة). يمكنك نسيان كل شيء بنهاية هذا اليوم ، و لكن اطرح على نفسك دائماً هذا السؤال : هل صدقت لأنني جربت و قررت بنفسي ، أم لأنني سمعته و تـبـنيتـه من غيري ؟

 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

أدوات الرقـابة :

الساعة الآن 03:02 AM