العودة   منتديات القطرية > ๑۩۞۩๑ المنتديات الفرعية ๑۩۞۩๑ > المنتدى العام
الإهداءات
البرواز و الصورة من مشكلة فنية في اتصل بنا : نرجوء من الزوار الكرام الذينا يريدون التواصل مع المنتدى ترك رسائل في قسم الزوار لاحد اعضاء الإدارة أو المحاولة في ارسال رسالة جديدة لأنه تم حل المشكلة التي كانت تمنع وصول الرسائل و شكرا".

 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-06-2018 , 02:38 PM   مشاركة رقم 1
إداري
 
الصورة الرمزية البرواز و الصورة
تاريخ التسجيل : Nov 2012
رقم العضوية : 2
المشاركات : 4,927
أخر زيارة : اليوم 02:54 AM
الدولة : قطر


بيانات إضافية

الجنس : ذكر

الحالة : البرواز و الصورة متواجد حالياً

Icon37 الحُسينية .. مقر لمليشيا و مشجب للسلاح !



رشيد الخيون

لم نسمع في تاريخ العراق الذي عشناه على الأقل ، أن تحوَل المسجد أو الحُسينية إلى مشجب للسلاح و مقرات للجماعات المسلحة إلا بعد 2003 . فكل جماعة أَممت مكانَ أداء طقوس لها محروساً بسلاحها و مغطى بشعاراتها . إنها ظاهرة خطيرة مخاطرها من توابع خلط الدين بالسياسة و بصورة متوحشة ، أي أن السلاح المدخر في دور العبادة يصبح جزءاً من الطقوس ، و المقتول به يُعد مارقاً أما القاتل فمجاهد ، و كل أعضاء الأحزاب الدينية من القاتلين و الفاسدين حملوا لقب «مجاهد»! كان انفجار السلاح المكدس في حسينية بمدينة «الثورة» سابقاً «الصدر» لاحقاً مشهداً مؤلماً ، أن يتردد الناس على المكان باعتقاد أنهم في أمن و طمأنينة ، يمارسون فيه ما سماه البعض بـ«الحزن النَّبيل»، و إذا الموت ينتظرهم و ينتظر من هُدمت بيوتهم المجاورة لعظمة الانفجار . كان ذلك الحدث واحداً مِن «نواحس الأربعاء» (6/6/2018) و يا «تاريخ سجل»، و قد عددتُ نواحس هذا اليوم في أكثر من مقال . حتى القرن الثالث الهجري لم نقرأ عن مسجد شيعي و آخر سُني ، بل لا وجود لمقبرة شيعية و أُخرى سُنية ، و لا آذان سُني و آخر شيعي ، هذا كله استُحدث بعد تشكيل المذاهب على أساس تباين العقائد . أما ما عُرف بالحُسينيات فلا وجود له حتى خلال العهد الصفوي (1501-1723)، بل تأخر إلى بعد منتصف القرن التاسع عشر (الحيدري ، تراجيديا كربلاء). أما الحديث عن أن الأئمة الاثني عشر هم مَن أسسوا الحسينيات فهذا كلام لا قرار له . كان الأئمة يصلون في المساجد الموجودة لم يميزوا أنفسهم بأماكن عبادة على أساس مذهبي . غير أن الإسلام السياسي الشيعي أخذ يستغل الحسينيات كأماكن لإحياء عاشوراء ، فصارت أمكنة للكسب حتى اختلط الحزبي بالحسيني ، بالداخل و الخارج ، فأينما يكونون يؤسسون حُسينياتهم كمقرات لأحزابهم . عاد رعاتها و استلموا المناصب الرفيعة . جمع أحدهم بعاصمة أوروبية تبرعات من أغنياء عراقيين على أن يؤسس حسينية للجميع ، و إذا به يُسجلها باسم حزبه ثم حدث العراك على إدارتها ، و المعلومة من المتبرعين أنفسهم . قولوا ما شأن الحُسين بمثل هذا البناء ؟ بهذه الروحية أخذوا ينظرون للدولة كحُسينية كبيرة . مثلما استغل الإسلام السياسي السُّني الجوامع ، فكانت خطب حسن البنا (اغتيل 1949) التي يصطاد بها الأتباع تُلقى في مساجد القاهرة ، كمسجد «محمد فاضل باشا» حيث بايعه محمد الصواف (ت 1992) ليعود و يؤسس «الإخوان» العراقيين (الصواف ، من سجل ذكرياتي)، و بعدها صُنفت مساجد ببغداد و غيرها على أساس حزبي أيضاً . مما يخص مكان انفجار الأربعاء الماضي ذُكر أن الشيخ البديري بدأ نشاطه في (1991-1992)، فكان يؤم جماعته في مسجد «شباب أهل الجنة»، و أخذ أنصاره يدعونه باليماني الرجل الذي يسبق الظهور حسب الروايات الخاصة بالمهدي (المياحي ، السفير الخامس 2001). كان مدبر الحركة شخصاً يكنى بأبي المهيمن و أخذ ينظم الجيش على منوال الجيوش الإسلامية . وزع «المناصب في جيش الإمام المزعوم فهذا حامل الراية و ذاك السَاقي» (المصدر نفسه). و بعد نشر «مئة عام مِن الإسلام السياسي بالعراق»، وصلتني رسالة يقول صاحبها : «إن البديري لم يدع المهدوية و خضوع الناس لقائد الجيش أبي المهيمن ، و يرى أنه صاحب رسالة و فكر». غير أن رسالته و فكره كانا سياسيين لا شأن للمسجد و الحسينية بهما ، فأغلب الأحزاب الدينية قدمت نفسها بأنها ممهدة للمهدي ، و منها على سبيل المثال لا الحصر «جند الإمام» الجماعة المنشقة عن «حزب الدعوة الإسلامية»، بل إن قادة الثورة الإيرانية اعتبروها ممهدةً لظهور المهدي ! كل ذلك لا يخص العبادة و لا يتعلق بعاشوراء ، فيمكن تشبيه «الحُسينية» بالخانقاه أو الزاوية الصوفية ، و مثلما تعددت الزوايا على اختلاف مشارب الطرق الصوفية ، تعددت الحُسينيات على تباين الجماعات ، و المرجعيات ، و المحلات ، و حتى على أساس المهن ، و كل جماعة ترتاد حُسينيتها و مسجدها ، فللشيرازيين الآن مثلاً حُسينياتهم الخاصة ، لكن أن تتحول إلى مشجب لتكديس السلاح فهذا نذير شُؤم ، و ما علاقة أسماء الأئمة بها ، فالغالب منها عنْوِنَ بأسمائهم . فمن له مصلحة بفوضى السلاح و تكديسه في الحُسينيات و عدم حصره بيد الدولة غير الذين يريدونها دولاً و حكوماتٍ ، لا دولة و حكومة واحدة؟! لأن قوتهم بسلاحهم . إنهم باختصار يعبرون عن سلوك «أمراء الحروب» و زعماء العصابات . أما الذين تزلزلت بيوتهم بانفجار السلاح المكدس فحالهم كالأسرى لدى سادة الحُسينيات و دعاة العنف منها . مع العلم بأن الحُسينية المتفجرة ليست الوحيدة التي كُدس فيها السِّلاح . يا أهل العراق مَن وطَّنَ نفسه على تقاليد و أخلاق المليشيات ليس له حظ في سلام و إعمار ، مهما قدمت المليشيات نفسها مدافعةً عن مذهب أو جماعة ، حتى حُسبت انتصارات الجيش العراقي لها ، فخطر البقاء على سلاحها المُكدس خطر الأفعى الثابتة ، و للشيخ الحويزي (ت 1957): «معقربةُ الأصداغِ ترسلُ وفرةً/ فتنساب كالأفعى (فتقتلهم) نهشاً» (الموسوي، حركة الشعر في النجف). لقد راح المعدمون نهشاً بالقنابل و البارود الذي هد البيوت عليهم و من مخازنه في الحُسينية !

تعليق : اعتقد شيعة كثير ما يعرفو ن المعلومات المذكورة في المقال ؟

 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

أدوات الرقـابة :

الساعة الآن 03:03 AM