العودة   منتديات القطرية > ๑۩۞۩๑ المنتديات الفرعية ๑۩۞۩๑ > المنتدى العام
الإهداءات

 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-06-2018 , 07:50 PM   مشاركة رقم 1
إداري
 
الصورة الرمزية البرواز و الصورة
تاريخ التسجيل : Nov 2012
رقم العضوية : 2
المشاركات : 4,912
أخر زيارة : اليوم 05:02 PM
الدولة : قطر


بيانات إضافية

الجنس : ذكر

الحالة : البرواز و الصورة غير متواجد حالياً

Icon37 إنهم يتفرجون عليك



عصام أمان الله بخاري

تخيل أن آلاف البشر يتفرجون على حياتك الخاصة المعروضة على الإنترنت لكل من شاء دونما حسيب أو رقيب . في الواقع لا نتكلم هنا عن خيال بل عن موقع على الإنترنت يدعى Insecam من روسيا يعرض مشاهد حية عبر كاميرات تمت السيطرة عليها في البيوت و المكاتب و الأسواق و المرافق التجارية و العامة و غيرها حول العالم . و حسب إحصائيات يونيو 2018م احتلت أميركا المركز الأول في عدد الكاميرات المخترقة بحوالي 4887 كاميرا تليها اليابان في المرتبة الثانية بحوالي 2207 كاميرا . و يمكنك اختيار الكاميرا المخترقة حسب الدولة أو النشاط مثل مقهى أو شاطئ و غيره .. و عربيا بلغ عدد الكاميرات المخترقة في مصر 22 ، في تونس 19 ، في الإمارت 16 و في السعودية 15 كاميرا مخترقة تعرض للحظة كتابة هذه الأسطر مشاهد حية من الرياض و الظهران . و في الوقت الذي سرب فيه عميل وكالة الاستخبارات الأميركية السابق إدوارد سنودن وثائق تدعي أن أميركا و بريطانيا قامتا بالتجسس على الملايين من البشر بين عامي 2008 م و 2010 م باستخدام وسائل متعددة من ضمنها كاميرات الحواسيب الشخصية و سماعات الهواتف الذكية ، فما نطرحه اليوم في هذه المقالة هو خطر الاختراق من أفراد وعصابات إجرامية . و لعل هذه الحقائق تفسر سبب الصورة المنشورة لمؤسس موقع فيسبوك الشهير مارك زوكربيج عام 2016م و هو يضع لاصقاً على المايكروفون و الكاميرا الخاصة بجهازه ليمنع المخترقين من استراق النظر و السمع بالكاميرا و المايكرفون . و ما زلنا في بلاد العم سام حيث يشير التقرير الاستخباراتي الأميركي (Worldwide Threat Assessment of the US Intelligence Community) و الصادر عام 2017م إلى أن أكثر الدول المتهمة بالتورط في الهجمات السيبرانية هي روسيا ، الصين ، إيران و كوريا الشمالية بالإضافة إلى الجماعات الإرهابية . أما على مستوى الأفراد فتنشط تجارة الاختراق و القيام بالهجمات السيبرية كإحدى الخدمات المطلوبة في الإنترنت العميق أو المظلم حيث يقوم الأفراد و الشركات بعرض خدماتهم للقيام بهجمات سيبرانية و تتفاوت الأسعار بين 25 دولارا أميركيا في اليوم إلى عشرة آلاف دولار في الشهر حسب كمية الهجوم السيبراني و نوعيته . و لكن لماذا زادت خطورة الهجمات السيبرية مؤخراً ؟ ربما يعود أحد الأسباب إلى انتشار إنترنت الأشياء حيث بلغ عدد الأجهزة الموصولة بالشبكة العنكبوتية ضمن إنترنت الأشياء 13.7 مليار جهاز في عام 2016م و من المتوقع أن يصل عدد هذه الأجهزة العام 2020م إلى 30 مليار جهاز . و من أشهر الفيروسات المتخصصة في التسلل إلى الأجهزة المربوطة بالإنترنت ما يطلق عليه اسم (ميراي) و الذي يقوم باختراق الأجهزة المربوطة بالإنترنت من كاميرات و معدات منزلية و من ثم يستخدمها للقيام بهجمات سيبرانية على دول مختلفة مما يصعب عملية اكتشاف مصدر الهجمات بعكس تلك التي تعتمد على الحواسب فقط . و مؤخراً قام مطور الفيروس بتقديم خبراته و نشر البرنامج للمخترقين مجاناً على الإنترنت و السماح لهم باستخدامه و تطويره . ماذا عن المستقبل ؟ في الواقع المستقبل يحمل مخاطر و تحديات أكبر تتمثل في تمكن الهاكرز من اختراق أشياء جديدة مثل السيارات ذاتية التحكم مما قد يمكنهم من قيادة السيارة و جعلها خارج سيطرة السائق و أخذها لحوادث مريعة عن بعد . هنالك أيضا خطر اتصال الأجهزة و المعدات الطبية بالإنترنت مما قد يمكن الهاكرز من تغيير نسبة الأدوية و المواد المغذية للمريض الذي على الفراش و قتله أو التأثير على صحته بشكل أو بآخر دون أن ينتبه أحد . و لا شك أن الأمن السيبراني جزء لا يتجزأ من الأمن القومي لأي بلد . و أول خطوط الدفاع هي الوعي السليم لدى أفراد المجتمع عن أخطار الهاكرز و الهجمات السيبرانية . و ختاماً لا تنس تغطية الكاميرا في حاسوبك !

 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

أدوات الرقـابة :

الساعة الآن 07:43 PM