العودة   منتديات القطرية > ๑۩۞۩๑ المنتديات الفرعية ๑۩۞۩๑ > المنتدى العام
الإهداءات

 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-06-2018 , 10:12 PM   مشاركة رقم 1
إداري
 
الصورة الرمزية البرواز و الصورة
تاريخ التسجيل : Nov 2012
رقم العضوية : 2
المشاركات : 4,912
أخر زيارة : اليوم 05:02 PM
الدولة : قطر


بيانات إضافية

الجنس : ذكر

الحالة : البرواز و الصورة غير متواجد حالياً

Icon37 لماذا العرب لا يتعظون من تجارب غيرهم ؟



محمد ال الشيخ

دولتان هما أفغانستان ببعدها السني و الثانية إيران ببعدها الشيعي ، يجب أن يضعهما السياسي العربي الفطن الحصيف أمام عينيه ، فهما في تقديري نموذجان يثبتان بشكل قطعي أن الإسلام أولاً و قبل كل شيء دين و عقيدة و عبادة ، أما إذا انحرف به الساسة المؤدلجون عن هدفه ، و استحضروا بعض التفاسير و التأويلات لنصوصه و سيسوه كما يفعل الطالبانيون السنة و الايرانيون الشيعة ، فإن النتيجة تكون مماثلة تماماً لما يجري الآن في تلك الدولتين . أفغانستان قبل أن يغزوها السوفييت و يستنهضون أصحاب الأرياف من أريافهم لمقاومتهم ، ليصبح (الجهاد) هو الصوت الأعلى في مواجهة الغزو السوفييتي ، كانت دولة متقدمة نسبياً في زمنها قياساً بجاراتها ، و كان التعليم فيها مزدهراً ، و كانت من فرط إعجاب بعض الغربيين بها يطلقون عليها (سويسرا الشرق)، غير أن تداعيات الحرب الباردة ، و الصراع الضمني الذي جرى بين القوتين الأعظم حينها على أرضها ، و تراجع التنويريون المتعلمون ، و تقدم المجاهدون الجهلة الدمويون و سيطرتهم على مجريات توجيه المجتمع في المدن و الأرياف ، ردها مئات السنين إلى الوراء ، و بقيت في حروب طاحنة و صراعات مستمرة حتى اليوم ، و رغم التدين الشكلي لمقاتلي طالبان و رفعهم راية الجهاد ، إلا أنهم كما هو ثابت كانوا أبعد ما يكونوا عن خلق و قيم الإسلام ، يتاجرون بالمخدرات إنتاجاً و ترويجاً بالشكل الذي جعل هذه الدولة المتأسلمة بؤرة استوطن فيها المرض و الجوع و الفاقة ، و كل مظاهر الدول الفاشلة ، و أصبحت أبعد الدول في العالم عن خدمات العصر حتى البدائية منها ناهيك عن انعدام الأمن و الاستقرار ، إلى درجة أهلتها و عن جدارة لتكون الدولة الأفقر على الاطلاق في العالم . جمهورية إيران المتأسلمة هي مثال آخر لدولة التأسلم السياسي و لكن بصبغة شيعية . إيران هي الأخرى كانت قبل ثورة الخميني مؤهلة لتكون تركيا الثانية ، و كانت تسعى إلى العلمانية بخطى حثيثة ، بل تتفوق على تركيا بوجود الثروات الطبيعية مثل الغاز و البترول ، بالشكل الذي يجعل التنمية فيها أسهل و أسرع من تجربة أتاتورك في تركيا . فقد كانت إيران قبل الثورة الخمينية تتصدر الدول المنتجة للبترول بما فيها المملكة ، و كانت الحركة السياحية مزدهرة و تمثل ما يربو على 10 % من الناتج الإجمالي المحلي , و يمكن القول و بعلمية إن الشاه لولا بعض الأخطاء في أسلوب إدارة حكمه استمر في الحكم و لو 10 سنوات ، لكانت إيران اليوم تتفوق على تركيا في كثير من المجالات ، إلا أن هرولة الإيرانيين خلف رجل الدين الخميني و تصديقهم لوعوده ، جعل إيران تعود إلى الوراء عشرات السنين و ينخفض الناتج القومي إلى الحضيض ، و تنتشر البطالة و يتفشى الفقر و تتلاشى السياحة ليصبح أكثر من 40 في المائة من الإيرانيين تحت خط الفقر ، فضلاً عن أن الأرقام المعلنة من السلطات الإيرانية عن انتشار المخدرات , يشير إلى أنه على وشك أن يتحول إلى وباء اجتماعي يندر أن ينجو أي بيت منه . ما تقدم يثبت حقيقة لا مجال للباحث أن يتجاوزها ، مفادها أن الإسلام إذا ما سيسه الانتهازيون و جعلوه مطية للتغرير بالشعوب ، فإن النتيجة التي ستنتهي إليها الدول التي يحكمها المتأسلمون ستكون إما الحالة الإيرانية أو الحالة الطالبانية . أما تركيا التي يحاول أردوغان أن يقدمها للبسطاء و السذج على أنها تجربة إسلامية سياسية ، فإن الدستور التركي نفسه ينص نصا لا لبس فيه أنها (دولة علمانية)، و هذه المادة التي تنص على علمانية تركيا هي (مادة آمرة) ، أي لا يجوز البتة مخالفتها أو تغييرها . و السؤال الذي دائماً ما أسأله : التجربة دائماً و أبداً خير برهان ، فلماذا كثير من العرب يتجاوزون ذلك ، و يصر كثير منهم على تكرار تجربة أفغانستان و إيران و هم يرون النتائج ماثلة أمامهم ؟

 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

أدوات الرقـابة :

الساعة الآن 07:40 PM